سلطة القاضي التقديرية في تفريد العقوبة في قانون العقوبات اليمني
سلطة القاضي التقديرية في تفريد العقوبة في قانون العقوبات اليمني
📌 محتويات المبحث (انتقال سريع):
الهندسة القضائية لتفريد العقاب: سلطة القاضي التقديرية في القانون اليمني
🖋️ بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. مفهوم تفريد العقوبة وفلسفتها التشريعية
إن تطبيق العدالة الجنائية لا يعني صب العقوبات في قالب جامد لا يتغير بتغير الجناة؛ فالمجرمون ليسوا سواءً في دوافعهم أو في خطورتهم الإجرامية. من هنا تبنى قانون الجرائم والعقوبات اليمني مبدأ "تفريد العقوبة"، وهي العملية التي يملك بموجبها القاضي الجنائي سلطة تقديرية واسعة لملائمة العقوبة المحكوم بها مع شخصية الجاني وظروفه المحيطة، محققاً بذلك التوازن بين ردع الجريمة ككيان قانوني وإصلاح النفس البشرية كامتداد واقعي.
2. نطاق تحرك القاضي بين الحدين الأعلى والأدنى
يضع المشرع اليمني في معظم المواد العقابية للجنح والجنايات حداً أدنى وحداً أعلى للعقوبة (مثل: يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد عن سبع سنوات). وفي هذا النطاق القانوني الفسيح، تتجلى الهندسة القضائية للقاضي:
- النزول إلى الحد الأدنى: يميل القاضي إلى الحكم بالحد الأدنى من العقوبة أو قريباً منها إذا التمس في ظروف المتهم غياب السوابق الإجرامية، أو صغر السن، أو وجود دافع غير شرير، أو إبداء الندم والتعاون مع جهات التحقيق.
- الصعود إلى الحد الأعلى: يلتزم القاضي بالتشديد والاقتراب من الحد الأعلى للعقوبة إذا تبيّن له تأصل الخطورة الإجرامية في المتهم (كالعودة للجريمة)، أو جسامة الضرر المادي والمعنوي المترتب على السلوك الإجرامي، أو استغلال المتهم لضعف الضحية.
❓ سؤال وجواب قانوني (مقتطف مميز لجوجل)
س: ما المقصود بسلطة القاضي التقديرية في تفريد العقوبة في القانون اليمني؟
ج: سلطة القاضي التقديرية في تفريد العقوبة هي الصلاحية القانونية الممنوحة للقاضي الجنائي لاختيار العقوبة الملائمة لنوع الجريمة وشخصية الجاني وخلفيته، وذلك بالتحرك بحرية بين الحدين الأعلى والأدنى اللذين حددهما المشرع بنص القانون.
طلب استشارة سرية (جرائم إلكترونية وابتزاز)
بياناتك وموضوعك في أيدٍ أمينة وتخضع لسرية مهنية مطلقة وصارمة
تعليقات
إرسال تعليق