أحكام المسؤولية العقدية وتمييزها عن المسؤولية التقصيرية في القانون اليمني

أحكام المسؤولية العقدية وتمييزها عن المسؤولية التقصيرية في القانون اليمني

أحكام المسؤولية" العقدية وتمييزها"عن المسؤولية "التقصيرية في القانون اليمني أحكام المسؤولية"العقدية وتمييزها عن المسؤولية"التقصيرية في القانون اليمني

أحكام المسؤولية العقدية وتمييزها عن المسؤولية التقصيرية في القانون اليمني

🖋️ بقلم الفاضل: عادل الكردسي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذا كانت المسؤولية التقصيرية تقوم على الإخلال بواجب قانوني عام بعدم الإضرار بالغير، فإن المسؤولية العقدية تنبثق من رابطة أخص، قوامها الإرادة الحرة والاتفاق المشترك. ويعد التمييز بين هذين النوعين من المسؤولية في القانون المدني اليمني حجر الزاوية في فقه المعاملات؛ حيث يترتب على تحديد طبيعة المسؤولية آثار بالغة الخطورة تؤثر مباشرة على حقوق الخصوم، ومسار الدعوى القضائية، وطريقة تقدير التعويض.

1. مفهوم المسؤولية العقدية وطبيعتها في التشريع المدني اليمني

تقوم المسؤولية العقدية في القانون اليمني عند إخلال أحد طرفي العقد بالتزام ناشئ عن عقد صحيح قائم بينهما، سواء كان هذا الإخلال ناشئاً عن عدم تنفيذ الالتزام كلياً، أو التأخر في تنفيذه، أو تنفيذه بطريقة معيبة. وترتكز الفلسفة التشريعية هنا على قدسية الرابطة العقدية المستمدة من القاعدة الفقهية الأصيلة "المسلمون عند شروطهم"، مما يجعل العقد بمثابة الشريعة الخاصة والملزمة للطرفين.

2. الفروق الجوهرية بين المسؤوليتين: العقدية والتقصيرية

تتجلى الفروق الفقهية والقانونية بين المسؤولية العقدية والتقصيرية في أحكام القانون المدني اليمني عبر معايير عدة، أبرزها:

  • الأهلية القانونية: تشترط المسؤولية العقدية بلوغ سن الأهلية لإبرام العقود، بينما تقوم المسؤولية التقصيرية (الفعل الضار) على مجرد التمييز والإدراك، بل إن مال عديم الأهلية يضمن الضرر الذي يلحقه بغيره.
  • مدى التعويض: في المسؤولية العقدية، يقتصر التعويض كأصل عام على الضرر المتوقع عادة وقت التعاقد (ما لم يرتكب المدين غشاً أو خطأً جسيماً)، في حين يشمل التعويض في المسؤولية التقصيرية كافة الأضرار المباشرة، متوقعة كانت أم غير متوقعة.
  • الإعذار (الإنذار): استحقاق التعويض في المسؤولية العقدية يتطلب غالباً إعذار المدين ووضعه موضع المقصر رسمياً، بينما لا يشترط الإعذار في المسؤولية التقصيرية لأن الفعل الضار ينشئ الالتزام بالتعويض فور وقوعه.

3. نظام الإثبات ومدى جواز الجمع أو الخيرة بين المسلكين

يتميز نظام الإثبات في المسؤولية العقدية باليسر؛ إذ يكفي الدائن إثبات وجود العقد وعدم تنفيذ الالتزام لتقوم قرينة الخطأ، بينما يقع عبء إثبات الخطأ في المسؤولية التقصيرية كاملاً على عاتق المتضرر. وحرصاً على استقرار المعاملات، فإن القضاء المدني اليمني يمنع الدائن كأصل عام من هجر دعوى المسؤولية العقدية واللجوء للمسؤولية التقصيرية ما لم يتضمن فعل المدين جريمة جنائية أو غشاً يرفع الحماية العقدية.

📌 إضاءة قانونية من الكاتب القانوني عادل الكردسي: إن دقة التمييز بين المسؤوليتين العقدية والتقصيرية في عام 2026 تعد مهارة قضائية وتشريعية رفيعة. ففهم هذه الحدود يحمي إرادة المتعاقدين من جهة، ويكفل جبر أضرار المجتمع من جهة أخرى، ليبقى القانون المدني اليمني متوازناً وقادراً على تلبية متطلبات العدالة في شتى صورها المعاملاتية.

مُعاوِن العرائض القانونية الذكي

أجب عن الأسئلة التالية لتجهيز مسودة عريضتك فوراً وبسرية

تم إنشاء هيكل عريضتك القانونية بنجاح!

هل تحتاج إلى فحص قضية جنائية أو استشارة متخصصة؟

إن التعامل مع قضايا التشريع الجنائي يتطلب مهارة في صياغة الدفوع القانونية وفهم ثغرات موانع المسؤولية. يسعدنا تقديم العون والمشورة القانونية المباشرة من الكاتب والمستشار القانوني عادل الكردسي عبر الواتساب:

📱 تواصل عبر الرقم الرئيسي: 777543350 967+ 📱 تواصل عبر الرقم الإضافي: 770479679 967+

تعليقات