الأدلة الكتابية ومعاينة الخطوط في قانون الإثبات اليمني [الجزء 3]
الرئيسية > سلسلة وسائل الإثبات > الأدلة الكتابية ومعاينة الخطوط
الأدلة الكتابية ومعاينة الخطوط في قانون الإثبات اليمني [الجزء 3]
يختتم الكاتب القانوني عادل الكردسي الجزء الثالث من سلسلة الإثبات بالتطرق إلى الأدلة الكتابية، وكيفية تفنيد التزوير عبر إجراءات معاينة الخطوط واستكتاب الخبراء في المحاكم اليمنية.
1. تعريف الأدلة الكتابية شرعاً وقانوناً
الكتابة هي توثيق الحروف والعلامات الدالة على الإرادة والمبرمة بين الأطراف لحفظ الحقوق من الضياع، وقد حث عليها القرآن الكريم في أطول آية فيه (آية الدين). وقانوناً هي كل محرر خطي يحمل توقيعاً أو بصمة أو ختماً يعبر عن التزام قانوني.
2. أنواع السندات (الرسمية والعرفية) وحجيتها
يقسم قانون الإثبات اليمني المحررات الكتابية إلى قسمين:
- الأوراق الرسمية: وهي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة (كالموثق القانوني) ما تم على يديه، وتتمتع بحجية مطلقة لا يجوز الطعن فيها إلا بالتزوير.
- الأوراق العرفية: وهي التي يحررها الأشخاص عادياً فيما بينهم، وتكون حجيتها كاملة على من وقعها ما لم ينكر صراحة خطه أو توقيعه.
3. إجراءات معاينة الخطوط وإنكار التوقيع
إذا أنكر أحد الخصوم خطه أو بصمته على ورقة عرفية، توقف حجيتها مؤقتاً، وتنتقل المحكمة تلقائياً إلى إجراءات معاينة الخطوط والاستكتاب، حيث يُطلب من الشخص الكتابة أمام القاضي للتحقق الفوري ومقارنة حركة القلم والضغط والزوايا.
4. دور الخبراء والمضاهاة في كشف التزوير
عند صعوبة التحقق الظاهري، تأمر المحكمة بإحالة الأوراق إلى الأدلة الجنائية أو خبير معتمد للقيام بـ "المضاهاة" الفنية بين الخط المنكر والخطوط الثابتة يقيناً للمدعى عليه، لتقديم تقرير فني حاسم يبنى عليه الحكم القضائي.
5. نصوص قانون الإثبات الشرعي ذات الصلة
نظمت المواد القانونية اليمنية هذه الإجراءات بدقة صارمة لحماية الحقوق ومنع التلاعب:
بذلك نختتم سلسلة وسائل الإثبات القانونية، متمنين لكم دوام الوعي والحماية القانونية عبر مدونة الكاتب عادل الكردسي.
تعليقات
إرسال تعليق