آثار الالتزام في القانون المدني اليمني: التنفيذ الاختياري والجبري للالتزامات
آثار الالتزام في القانون المدني اليمني: التنفيذ الاختياري والجبري للالتزامات
التنفيذ الاختياري والجبري للالتزامات في ضوء القانون المدني اليمني
🖋️ بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا قيمة للحقوق القانونية إذا جُرّدت من الحماية التي تكفل الوفاء بها. لذلك، نظم المشرع اليمني في القانون المدني (المادة 203 وما بعدها) "آثار الالتزام"، مقرراً أن الأصل في الالتزام هو الوفاء به طوعاً، فإن تخلف المدين، تدخلت السلطة العامة لإجباره بقوة القانون.
أولاً: التنفيذ الاختياري (الوفاء الطوعي)
هو المظهر الطبيعي لإنهاء الالتزام، حيث يقوم المدين بتنفيذ ما التزم به (سواء كان نقداً، أو تسليم عين، أو القيام بعمل) بمجرد حلول الأجل دون حاجة لإجراءات قضائية. ويعتبر هذا الوفاء صحيحاً مبرئاً للذمة إذا صدر من شخص كامل الأهلية وقبله الدائن أو نائبه.
ثانياً: التنفيذ الجبري (العيني وبمقابل)
إذا امتنع المدين عن التنفيذ طوعاً، يحق للدائن -بعد إعذاره- اللجوء إلى قاضي التنفيذ بالمحكمة المختصة لإجباره، وينقسم التنفيذ الجبري إلى نوعين:
- التنفيذ العيني الجبري: وهو إلزام المدين بذات الأداء الذي التزم به، مثل إجباره على تسليم العقار المبيع. وإذا كان الالتزام يتطلب تدخلاً شخصياً من المدين، يحق للمحكمة فرض "غرامة تهديدية" عن كل يوم يتأخر فيه عن التنفيذ لحثه إرادياً.
- التنفيذ بمقابل (التعويض): إذا أصبح التنفيذ العيني مستحيلاً بخطأ من المدين (كهلاك العين محل الالتزام)، يُصار إلى التنفيذ بمقابل، وهو التعويض المالي العادل الذي تقدره المحكمة لجبر الضرر الذي لحق بالدائن.
انفوغرافيك توضيحي: مسار الانتقال من التنفيذ العيني إلى التنفيذ بمقابل © عادل الكردسي 2026
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعداد الكاتب القانوني: عادل الكردسي | تحريراً في: مايو 2026م
تعليقات
إرسال تعليق