🗂️ جدول التنقل في نصوص التشريع الجزائي
الديباجة الرسمية وبيانات النشر في الجريدة الرسمية
نُشر قانون الجرائم والعقوبات اليمني في الجريدة الرسمية العدد (19/ج) لسنة 1994م، ونُشر تعديله الأول في الجريدة الرسمية العدد ( ) لسنة 1995م، وتعديله اللاحق في الجريدة الرسمية العدد (24) لسنة 2006م. وقد صدر بموجب قرار جمهوري بالقانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات من قبل رئيس الجمهورية، بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية وبناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء.
الكتاب الأول: الأحكام العامة للجرائم والعقوبات (القسم الأول: الجرائم)
الباب الأول: حدود تطبيق قانون الجرائم والعقوبات
حددت المادة الأولى التعريفات العامة المعتمدة في سياق القانون كما يلي:
مادة (1):
يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني الواردة أمام كل منها مالم يقضى السياق بخلاف ذلك أو دلت القرينة على معنى آخر:
- إقليم الدولة: يقصد بإقليم الدولة أراضيها ومياهها الإقليمية وما فوقها وتحتها ويدخل في ذلك الطائرات والسفن التي تحمل جنسية الدولة وعلمها أينما وجدت.
- الموظف العام ومن في حكمه: يعد وفقاً لأحكام هذا القانون موظفاً عاماً رئيس الجمهورية ونائب الرئيس ورئيس وأعضاء مجلس الوزراء وكل من تولى أعباء وظيفة عامة بمقابل أو بغير مقابل بصرف النظر عن صحة قرار تعيينه فيها ويشمل أعضاء السلطة القضائية وأفراد القوات المسلحة والشرطة وأعضاء الهيئات العامة وأعضاء المجالس النيابية العامة أو المحلية المنتخبين منهم والمعينين والمحكمين والخبراء والعدول والوكلاء والمحامين والحراس القضائيين الذين تعدل لديهم الأموال وأعضاء مجالس إدارة الشركات والبنوك وموظفيها التي تسهم الدولة في رأس مالها.
- المؤسسة العامة: ويقصد بها المرافق والمؤسسات التي تملكتها الدولة أو تسهم في رأس مالها وتهدف إلى تحقيق نفع عام ويشمل الهيئات والشركات العامة والأحزاب والنقابات والاتحادات والجمعيات والوحدات الإدارية والمجالس المحلية.
- الأشخاص الاعتبارية: تشمل الشركات والهيئات والمؤسسات والجمعيات التي تكتسب هذه الصفة وفقاً للقانون وتأخذ حكم الأشخاص الطبيعية بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون ويكتفي في شأنها بالعقوبات التي يمكن تطبيقها عليها.
- المنشآت العقابية: هي المنشآت التي يحددها قانون السجون.
- المحرر الرسمي: يقصد به أي محرر تختص بإصداره سلطة عامة أو هيئة أو مؤسسة أو شركة عامة أو تسهم الدولة فيها بنسبة 51%.
- الغائب: هو الشخص الذي لا يعرف مكانه وتنقطع أخباره ولا يعرف إن كان حياً أو ميتاً.
- أولياء الدم: يقصد بهم الورثة الشرعيين للمجني عليه أو من يقوم مقامهم قانوناً.
مبدأ الشرعية والإقليمية ورجعية القوانين
مادة (2) مبدأ الشرعية: المسؤولية الجزائية شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون.
مادة (3) مبدأ الإقليمية: يسري هذا القانون على كافة الجرائم التي تقع على إقليم الدولة أياً كانت جنسية مرتكبها وتعد الجريمة مقترفة في إقليم الدولة إذا وقع فيه عمل من الأعمال المكونة لها ومتى وقعت الجريمة كلها أو بعضها في إقليم الدولة يسري هذا القانون على من ساهم فيها ولو وقعت مساهمته في الخارج. كما يسري هذا القانون على الجرائم التي تقع خارج إقليم الدولة وتختص المحاكم اليمنية بها وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية.
مادة (4) رجعية القانون الأصلح: يطبق القانون النافذ وقت ارتكاب الجريمة على أنه إذا صدر قانون أو أكثر بعد وقوع الجريمة وقبل الفصل فيها بحكم بات يطبق أصلحها للمتهم وإذا صدر قانون بعد الحكم البات يجعل الفعل الذي حكم على المجرم من أجله غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي آثاره الجزائية ومع ذلك إذا صدر قانون بتجريم فعل أو امتناع أو بتشديد العقوبة المقررة له وكان ذلك في فترة محددة فإن انتهاء هذه الفترة لا يحول دون تطبيقه على ما وقع خلالها.
مادة (5) الرد والتعويض: لا يمس الحكم بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون ما يكون واجباً للخصوم من الرد والتعويض.
مادة (6) سريان أحكامه على الجرائم الخاصة: يراعى في الجرائم المنصوص عليها في القوانين الأخرى أحكام الكتاب الأول من هذا القانون إلا إذا وجد فيها نص يخالف ذلك.
الباب الثاني: الجريمة (الفصل الأول: عناصر الجريمة)
مادة (7) رابطة السببية: لا يسأل شخص عن جريمة يتطلب القانون لإتمامها حدوث نتيجة معينة إلا إذا كان سلوكه فعلاً أو امتناعاً هو السبب في وقوع هذه النتيجة وتقوم رابطة السببية متى كان من المحتمل طبقاً لما تجري عليه الأمور في الحياة عادة أن يكون سلوك الجاني سبباً في وقوع النتيجة وما كان سببه منه فهدر على أن هذه الرابطة تنتفي إذا تداخل عامل آخر يكون كافياً بذاته لإحداث النتيجة وعندئذ تقتصر مسؤولية الشخص عن سلوكه إذا كان القانون يجرمه مستقلاً عن النتيجة.
مادة (8) المسؤولية: لا يسأل شخص عن جريمة إلا إذا ارتكبها قصداً (عمداً) أو بإهمال.
مادة (9) القصد: يتوافر القصد إذا ارتكب الجاني الفعل بإرادته وعلمه وبنية إحداث النتيجة المعاقب عليها ولا عبرة في توافر القصد بالدافع إلى ارتكاب الجريمة أو الغرض منها إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك ويتحقق القصد كذلك إذا توقع الجاني نتيجة إجرامية لفعله فأقدم عليه قابلاً حدوث هذه النتيجة.
مادة (10) الخطأ غير العمدي: يكون الخطأ غير العمدي متوافراً إذا تصرف الجاني عند ارتكاب الفعل على نحو لا يأتيه الشخص العادي إذا وجد في ظروفه بأن اتصف فعله بالرعونة أو التفريط أو الإهمال أو عدم مراعاة القوانين واللوائح والقرارات. ويعد الجاني متصرفاً على هذا النحو إذا لم يتوقع عند ارتكاب الفعل النتيجة التي كان في استطاعة الشخص العادي أن يتوقعها أو توقعها وحسب أن في الإمكان اجتنابها.
الفصل الثاني: أنواع الجرائم وجسامتها
يرتكز التقسيم الأساسي للجرائم على طبيعة الأحكام والجزاءات المقررة لها:
مادة (11): الجرائم قسمان: 1ـ الجرائم المعاقب عليها بالحدود والقصاص. 2ـ الجرائم التي يعزر عليها.
مادة (12) تعريف جرائم الحدود وتعدادها: الجرائم التي يجب فيها الحد هي ما بين عقوبتها نص شرعي وكانت حقاً لله تعالى خالصاً أو مشوباً ويعبر عنها شرعاً بالحدود وهي سبع: 1ـــ البغي 2ـــ الردة 3ـــ الحرابة 4ـــ السرقة 5ـــ الزنا 6ـــ القذف 7ـ الشرب.
💡 ملاحظة تطبيقية هامة للروابط الداخلية:
لمعرفة التفصيل الموضوعي للحد الرابع الوارد في نص المادة (12)، يمكنك مراجعة مقالنا الشامل حول أحكام وعقوبة جريمة السرقة في القانون اليمني والذي نوضح فيه شروط الحرز ومسقطات الحد.
مادة (13) تعريف جرائم القصاص وتعدادها: الجرائم التي يجب فيها القصاص هي ما بين عقوبتها نص شرعي وكانت حقاً للعباد وهي نوعان:ـ 1ـ جرائم تقع على النفس مطلقاً وتؤدي إلى القتل. 2ـ جرائم تقع على ما دون النفس وهي الجرائم التي تمس جسم الإنسان ولا تهلكه.
مادة (14) تعريف جرائم التعزير: الجرائم التي توجب التعزير هي كل فعل معاقب عليه بمقتضى هذا القانون.
مادة (15) تقسيم الجرائم من حيث جسامتها: تنقسم الجرائم من حيث جسامتها إلى نوعين:ـ جرائم جسيمة وجرائم غير جسيمة.
مادة (16) تعريف الجرائم الجسيمة: الجرائم الجسيمة هي ما عوقب عليه بحد مطلقاً أو بالقصاص بالنفس أو بإبانة طرف أو أطراف وكذلك كل جريمة يعزر عليها بالإعدام أو بالحبس مدة تزيد على ثلاث سنوات.
مادة (17) تعريف الجرائم غير الجسيمة: الجرائم غير الجسيمة هي التي يعاقب عليها أصلاً بالدية أو بالرش أو بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أو بالغرامة.
الفصل الثالث والفصل الرابع: الشروع والمساهمة في الجريمة
مادة (18) الشروع: الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جريمة إذا أوقف سلوك الفاعل أو خاب أثره لسبب لا دخل لإرادته فيه ولو استحال تحقق الجريمة التي قصد الفاعل ارتكابها لقصور الوسيلة المستعملة أو لتخلف موضوع الجريمة أو لعدم وجود المجني عليه.
مادة (19) عقوبة الشروع: يعاقب على الشروع دائماً ولا تزيد العقوبة عن نصف الحد الأقصى المقرر للجريمة التامة إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك وإذا كانت عقوبة الجريمة التامة هي الإعدام، تكون عقوبة الشروع الحبس الذي لا يزيد على عشر سنوات وتسري على الشروع الأحكام الخاصة بالعقوبات التكميلية المقررة للجريمة التامة.
مادة (20) استثناء الحدود والقصاص: إذا كان الفعل الذي وقع مما يعد لذاته جريمة معاقباً عليها بحد أو قصاص بما دون النفس حكم بالحد أو القصاص.
المساهمة الجنائية وأدوار الجناة
مادة (21) الفاعل: يعد فاعلاً من يحقق بسلوكه عناصر الجريمة ويشمل ذلك المتمالي الموجود على مسرح الجريمة وقت حدوثها ويعد فاعلاً بالواسطة من يحمل على ارتكاب الجريمة منفذاً غير مسؤول هذا ولو تخلفت لدى الفاعل بالواسطة صفة يشترطها القانون في الفاعل ويعد فاعلين من يقومون معاً بقصد أو بإهمال مشترك بالأعمال المنفذة للجريمة.
مادة (22) المحرض: يعد محرضاً من يغري الفاعل على ارتكاب جريمة ويشترط لمعاقبته أن يبدأ الفاعل في التنفيذ، ومع ذلك تجوز المعاقبة على التحريض الذي لا يترتب عليه أثر في جرائم معينة.
مادة (23) الشريك: الشريك هو من يقدم للفاعل مساعدة تبعية بقصد ارتكاب الجريمة وهذه المساعدة قد تكون سابقة على التنفيذ أو معاصرة له وقد تكون لاحقة متى كان الاتفاق عليها قبل ارتكاب الجريمة أما المساعدة اللاحقة التي لم يتفق عليها قبل ارتكاب الجريمة كالإخفاء فيعاقب عليها كجريمة خاصة.
مادة (24) عقوبة المساهمة: في الجرائم التعزيرية من ساهم في الجريمة بوصفه فاعلاً أو محرضاً أو شريكاً يعاقب بالعقوبة المقررة لها مالم ينص القانون على خلاف ذلك غير أنه إذا اختلف قصد مساهم في الجريمة عن قصد غيره من المساهمين عوقب كل منهم حسب قصده.
مادة (25) الظروف: يستفيد جميع المساهمين من الظروف العينية المخففة ولو لم يعلموا بها ولا يسأل عن الظروف العينية المشددة إلا من علم بها ولا تأثير للأحوال والظروف الشخصية إلا بالنسبة إلى من توافرت لديه سواء كانت نافية أو مخففة أو مشددة للمسؤولية أو مانعة من العقاب.
الفصل الخامس: الأسباب التي تستبعد صفة الجريمة وموانع المسؤولية
الفرع الأول: أسباب الإباحة (استعمال الحق والدفاع الشرعي)
مادة (26): لا جريمة إذا وقع الفعل استعمالاً لحق مقرر بمقتضى القانون أو قياماً بواجب يفرضه القانون أو استعمالاً لسلطة يخولها.
مادة (27) الدفاع الشرعي: تقوم حالة الدفاع الشرعي إذا واجه المدافع خطراً حالاً من جريمة على نفسه أو عرضه أو ماله أو نفس الغير أو عرضه أو ماله، وكان من المتعذر عليه الالتجاء إلى السلطات العامة لاتقاء هذا الخطر في الوقت المناسب، ويجوز للمدافع عندئذ أن يدفع الخطر بما يلزم لرده وبالوسيلة المناسبة.
مادة (28) حدود الدفاع الشرعي: لا يبيح الدفاع الشرعي القتل العمد إلا إذا قصد به دفع فعل يتخوف منه وقوع جريمة من الجرائم الآتية إذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة:ـ 1ـ القتل أو جراح بالغة إذا كانت الجراح على المدافع نفسه أو أحد أقاربه. 2ـ الشروع في الزنا أو اللواط بالقوة على المدافع أو زوجه وأي محرم له. 3ـ اختطاف المدافع أو زوجه أو ولده أو أحد محارمه بالقوة أو بالتهديد بالسلح ويؤخذ في كل صور الدفاع الشرعي بالقرائن القوية فإذا دلت على ذلك فلا قصاص ولا دية ولا أرش.
مادة (29): لا يجوز أن يبيح حق الدفاع الشرعي عن المال القتل العمد إلا إذا كان مقصوداً به دفع أحد الأمور الآتية:ـ 1ـ جرائم الحريق العمد. 2ـ جرائم سرقة من السرقات الجسيمة. 3ـ الدخول ليلاً في منزل مسكون أو أحد ملحقاته.
مادة (30) تجاوز حدود الإباحة: إذا تجاوز الشخص بإهماله حدود الإباحة أو الضرورة أو الدفاع الشرعي يعاقب على هذا التجاوز إذا كان القانون يجرمه بوصفه جريمة غير عمدية.
الفرع الثاني والشرعي: مسؤولية الصغير والعيب العقلي
مادة (31) أطوار مسؤولية الصغير: لا يسأل جزائياً من لم يكن قد بلغ السابعة من عمره وقت ارتكاب الفعل المكون للجريمة وإذا ارتكب الحدث الذي أتم السابعة ولم يبلغ الخامسة عشرة الفعل أمر القاضي بدلاً من العقوبة المقررة بتوقيع أحد التدابير المنصوص عليها في قانون الأحداث، فإذا كان مرتكب الجريمة قد أتم الخامسة عشرة ولم يبلغ الثامنة عشرة حكم عليه بما لا يتجاوز نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة قانوناً وإذا كانت هذه العقوبة هي الإعدام حكم عليه بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد عن عشر سنوات وفي جميع الأحوال ينفذ الحبس في أماكن خاصة يراعى فيها معاملة مناسبة للمحكوم عليهم ولا يعتبر الشخص حديث السن مسؤول مسؤولية جزائية تامة إذا لم يبلغ الثامنة عشر عند ارتكابه الفعل وإذا كانت سن المتهم غير محققة قدرها القاضي بالاستعانة بخبير.
مادة (32): لا تخل الأحكام المبينة في المادة السابقة بحق المجني عليه أو ورثته في الدية أو الرش في جميع أحوالها وتكون الدية أو الرش على العاقلة وإذا لم تف فمن مال الصغير.
مادة (33) العيب العقلي: لا يسأل من يكون وقت ارتكاب الفعل عاجزاً عن إدراك طبيعته ونتائجه بسبب:ـ 1ـ الجنون الدائم أو المؤقت أو العاهة العقلية. 2ــ تناول مواد مسكرة أو مخدرة قهراً عنه أو على غير علم منه بها أو لضرورة فإذا كان ذلك باختياره وعلمه عوقب كما لو كان الفعل قد وقع منه بغير سكر أو تخدير.
مادة (34): لا تخل الأحكام المبينة في المادة السابقة بحق المجني عليه أو ورثته في الدية أو الرش وتكون الدية أو الرش في أحوال ذهاب النفس أو ما دونها أو الجرح موضحة فما فوقها على العاقلة إلا إذا تعلق الأمر بالمكره فعندئذ تجب الدية أو الرش في جميع الأحوال على العاقلة ولها أن ترجع بها على المكره.
الفرع الثالث: ما يستبعد الركن المادي وينفي الخطأ
مادة (35) الإكراه المادي والقوة القاهرة: لا يرتكب جريمة من وقع منه الفعل المكون لها تحت ضغط إكراه مادي يستحيل عليه مقاومته أو بسبب قوة قاهرة ويكون فاعل الإكراه مسؤولاً عن الجريمة التي وقعت. ويستثنى من ذلك القتل وتعذيب الإنسان فلا ترفع المسؤولية فيهما عن المكره ومن أكرهه.
مادة (36) الضرر والإكراه المعنوي: لا مسؤولية على من ارتكب فعلاً ألجأته إليه ضرورة وقاية نفسه أو غيره أو ماله أو مال غيره من خطر جسيم محدق لم يتسبب هو فيه عمداً ولم يكن في قدرته منعه بوسيلة أخرى ويشترط أن يكون الفعل متناسباً مع الخطر المراد اتقاؤه ولا يعتبر في حالة ضرورة من أوجب عليه القانون مواجهة ذلك الخطر.
مادة (37) الغلط في الوقائع والقانون: ينتفي القصد إذا وقع الفعل المكون للجريمة بناء على غلط في واقعة تعد عنصراً من عناصرها القانونية أو في ظرف لو تحقق لكان الفعل مباحاً، على أن ذلك لا يمنع من عقاب الفاعل على ما قد تتخلف عن فعله من جريمة غير عمدية أو أية جريمة أخرى. ولا يقبل الاحتجاج بجهل أحكام هذا القانون ومع ذلك يعتد بالجهل بقاعدة مقررة في قانون آخر متى كانت منصبة على أمر يعد عنصراً في الجريمة.
القسم الثاني: العقوبات (الباب الأول: العقوبات الأصلية والمقادير الشرعية)
مادة (38) تعداد العقوبات الأصلية: العقوبات الأصلية إحدى عشرة وهي:ـ 1ـ الإعدام (القتل) حداً أو قصاصاً أو تعزيراً 2ـ الرجم حتى الموت 3ـ القطع حداً 4ـ القصاص بمادون النفس 5ـ الجلد حداً 6ـ الحبس 7ـ الدية 8ــ الرش 9ــ الغرامة 10ــ الصلب في الأحوال التي ينص عليها القانون. 11ـ العمل الإلزامي.
مادة (39) الحبس: لا تقل مدة الحبس عن أربع وعشرين ساعة ولا تزيد على عشر سنوات مالم ينص القانون على خلاف ذلك.
مقادير الدية والأرش بعد تعديل عام 2006م
مادة (40) [المعدلة بالقانون رقم 32 لسنة 2006م]: دية العمد وشبه العمد خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال والأرش نسبة من الدية طبقاً لما هو منصوص عليه في القانون. ودية الخطأ مليون وستمائة ألف ريال والأرش نسبة معينة من الدية بحسب الجناية وإذا ثبت أن الخطأ مشترك بين الجاني والمجني عليه تحمل الجاني من الدية بمقدار خطئه وتحمل العاقلة ما يلزمها بموجب القانون.
*(ملاحظة تشريعية: النص القديم قبل التعديل كان: الدية الكاملة ألف مثقال من الذهب الخالص تعادل خمسمائة جنية من الذهب أبو ولد أو ما يعادل ذلك من العملة الورقية بالسعر القائم وقت التنفيذ، وتخفض الدية بمقدار الخمس)*.
مادة (41) حالات استحقاق الدية كاملة: تستحق الدية كاملة في ذهاب النفس وكل عضو مفرد أو زوج أو أكثر من جنس واحد في البدن أو تفويت منفعته أو جماله كاملاً وذلك بإبانة كل الأعضاء التي من جنس واحد أو إذهاب معانيها مع بقاء صورها وتطبق في شأن دية الجنين أحكام المادة (239) وتنقص الدية بنسبة ما بقي من الأعضاء التي من جنس واحد أو ما بقي من معانيها والأشياء التي من جنس واحد في البدن هي:ـ
1ـ الأنف كاملاً 2ـ مارن الأنف 3ـ اللسان 4ـ الذكر 5ـ الصلب 6ــ العقل 7ــ القول 8ــ الصوت 9ــ سلس البول 10ــ سلس الغائط 11ــ قطع النسل 12ــ حاجز مابين السبيلين 13ــ كل حاسة في البدن 14ــ العينان 15ــ الأذنان 16ـ اليدان 17ـ الرجلان 18ـ الشفتان 19ـ الثديان أو حلمتاهما للمرأة 20ـ البيضتان للرجل 21ـ الثنيان للرجل 22ـ المشفران للمرأة 23ـ الحاجبان 24ــ الجفنان 25ــ أصابع اليدين 26ــ أصابع القدمين 27ــ الأسنان.
مادة (42) تحديد الأرش في الجروح الشجاج: يتحدد الأرش فيما عدا ما تقدم بما يلي:ـ
1ـ في الجائفة أو المأمومة أو الدامغة (ثلث الدية 3/1) 333 مثقال.
2ـ في الناقلة ثلاثة أرباع خمس الدية 20/3) 150 مثقال.
3ـ في الهاشمة عشر الدية 10/1) 100 مثقال.
4ـ في الموضحة نصف عشر الديات 20/1) 50 مثقال.
5ـ في السمحاق خمساً عشر الدية 25/1) 40 مثقال.
6ـ في المتلاحمة خمس ونصف عشر الدية 100/3) 30 مثقال.
7ـ في الباضعة خمس عشر الدية 50/1) 20 مثقال.
8ـ في الدامية الكبرى ثمن عشر الدية 80/1) 5و12 مثقال.
9ـ في الدامية الصغرى نصف ثمن عشر الدية 160/1) 25و6 مثقال.
10ـ في الخارصة أو الوارمة نصف عشر الدية 200/1) 5 مثقال.
11ـ في المخضرة أو المحمرة أو المسودة خمساً عشر الدية 250/1) 4 مثقال.
ودية المرأة نصف دية الرجل وأرشها مثل أرش الرجل إلى قدر ثلث دية الرجل وينصف ما زاد ويعتمد في تحديد نوع الإصابة على تقرير من طبيب مختص أو أهل الخبرة وإذا طالت الإصابة أو سرت إلى مالم يقدر أرشه فيلزم حكمه بما تراه وتقدره المحكمة.
مادة (43) الغرامة: الغرامة هي إلزام المحكوم عليه بأن يدفع لخزينة الدولة المبالغ التي تقدرها المحكمة في الحكم ولا تنقص الغرامة عن مائة ريال ولا تجاوز سبعين ألف ريال مالم ينص القانون على خلاف ذلك.
مادة (44) عقوبة العمل الإلزامي البديل: يجوز للمحكمة في الجرائم المعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات أن تستبدل بالحبس عقوبة العمل الإلزامي مدة لا تزيد على مدة الحبس المقررة للجريمة وذلك متى تبين لها من أسباب الجريمة وشخصية الفاعل وماضيه ووضعه الاجتماعي أن الأثر التربوي للعقوبة يمكن تحقيقه بغير اللجوء إلى الحبس ويجري تنفيذ العقوبة بتشغيل المحكوم عليه حسب قدراته في أحد المشروعات العامة المدة التي يقررها الحكم ويجوز أن يتضمن الحكم إلزام المحكوم عليه بالإقامة في منطقة المشروع الذي يجري فيه التنفيذ أو في أحد المنشآت العقابية القريبة منه. ويخصم من أجر المحكوم عليه مقابل ما يقدمه المشروع له من خدمات كالمأكل والملبس والسكن.
مادة (45): إذا تكاسل المحكوم عليه عن العمل المسند إليه أو لم يقم به أو فر منه جاز للنيابة العامة أن تطلب من قاضي المحكمة الابتدائية التي أصدرت الحكم والتي يجري التنفيذ في دائرتها أن يصدر أمراً بتنفيذ عقوبة الحبس عليه وعندئذ يستكمل تنفيذ المدة المحكوم عليه بها في أحد المنشآت العقابية العامة.
الباب الثاني والثالث: أحكام خاصة بالحدود والقصاص والدية
مادة (46) استفصال المسقطات: على القاضي عند نظر دعاوى الحدود استفصال المتهم عن جميع مسقطات الحد ويبطل حكم الإدانة إذا ثبت أن القاضي لم يقم بذلك.
مادة (47) إسلام مرتكب الجريمة: يسقط الحد إذا أسلم مرتكب الجريمة بعد ارتكابها ولو بعد الردة ويستثنى من ذلك حد القذف.
مادة (48) إسقاط الحدود وتأخيرها: لرئيس الجمهورية أن يأمر بتأخير إقامة الحد كما له أن يأمر بإسقاطه متى اقتضت المصلحة ذلك وذلك فيما لا يتعلق به حق الآدمي.
مادة (49): إذا امتنع تنفيذ الحد بعد الحكم به وجب رفع الأمر للمحكمة المختصة للحكم بالعقوبة التعزيرية طبقاً للقانون.
أحكام القصاص العفو والصلح
مادة (50) تعريف القصاص: القصاص هو حق للمجني عليه في حياته ثم ورثته الشرعيين بعد وفاته ويكفي للحكم به طلبه من أحد الورثة أو من يقوم مقامه قانوناً ومن النيابة العامة بما لها من الولاية العامة في رفع الدعوى الجزائية فإذا امتنع المجني عليه أو ورثته لأي سبب اكتفي للحكم به بطلب النيابة العامة على أن تراعى الأحكام الخاصة بتنفيذ أحكام القصاص الواردة في هذا القانون.
مادة (51) حق العفو عن القصاص: من يملك القصاص يملك العفو ويكون العفو بلا مقابل أو مطلقاً أو بشرط الدية أو الأرش مع مراعاة ما هو منصوص عليه في المواد التالية.
مادة (52): لا يكون لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم حق العفو.
مادة (53): القاتل عمداً لا يرث قتيله ولا يكون ولياً لدمه ولا يملك العفو.
مادة (54) أثر العفو: إذا صدر العفو ممن يملكه قبل الحكم في الدعوى أسقط القصاص فلا يحكم به عند ثبوت الجريمة وإذا صدر بعد الحكم في الدعوى بالقصاص أوقف تنفيذ عقوبة القصاص.
مادة (55) العفو بشرط الدية: إذا صدر العفو ممن يملكه مطلقاً أو بشرط الدية أو الرش وجب عند ثبوت الجريمة الحكم على الجاني بالحبس مدة لا تزيد عن خمس عشرة سنة وبالدية أو الرش بدلاً من القصاص.
مادة (56) العفو بعد الحكم: إذا صدر العفو ممن يملكه بعد الحكم بالقصاص بشرط الدية أو الرش وجب التوقف عن تنفيذ القصاص إذا دفع الجاني الدية أو الرش بحسب الشرط فإذا لم يوف الجاني أجري القصاص فيه وفي العفو المطلق إذا لم يف الجاني بالدية أو الرش استوفي من ماله.
مادة (57): لا يجوز الجمع بين القصاص وبين الدية أو الرش في جريمة واحدة عن نفس واحدة وإذا تعدد المجني عليهم كان لكل منهم حق القصاص أو الدية أو الرش كما يكون لهم حق العفو سواء اتفق طلبهم أو اختلف.
مادة (58): يقتص من الرجل بالمرأة ومن الجماعة بالواحد مهما تعدد الجناة.
مادة (59): لا يقتص من الأصل بفرعه وإنما يحكم بالدية أو الرش على حسب الأحوال.
مادة (60): عفو المجني عليه ملزم له ولورثته مهما تغيرت الظروف فإن عفي عن القصاص والدية أو عن الدية سقطا معاً وإن عفي مطلقاً أو بشرط الدية أو الرش سقط القصاص ولا يكون للمجني عليه أو ورثته إلا الحق في الدية أو الرش.
مادة (61): لا يحكم بالمستحق من الديات والرش إلا بعد أن يتبين حال المجني عليه بسبب الجريمة فيما يسري عن الجروح.
مادة (62): إذا طلب الورثة البالغون الحاضرون القصاص ينفذ ولا ينتظر بلوغ القاصر أو شفاء المجنون إذ لا ولاية لهما ولا ينتظر حضور الغائب الذي خفي مكانه أما الغائب المعلوم مكانه فتتولى النيابة العامة تحديد موعداً مناسباً تعلمه به فإذا لم يحضر نفذ القصاص بدون حضوره ولا حق لهم بعد تنفيذ القصاص في المطالبة بالدية والأرش.
مادة (63): العفو من أحد الورثة يسقط القصاص وليس لأي من باقي الورثة إلا استيفاء نصيبه من الدية أو الرش ولا يسقط حقه في ذلك إلا بعفو صريح منه.
مادة (64): العفو عن أحد المباشرين للقتل بالانضمام مطلقاً إذا ثبت أن فعل غيره لا يؤدي إلى القتل إلا بفعله يسقط القصاص بالنسبة له ولغيره ولا يكون للمجني عليه أو ورثته إلا الدية أو الرش.
مادة (65): يسقط حق القصاص إذا مات وارثه الأصلي وورثه الجاني كاملاً أو ورث بعضه ولا يكون لباقي الورثة إلا الحق في نصيبهم في الدية أو الرش.
مادة (66): القصاص على الجاني المباشر ومن يأخذ حكمه ويحكم على الشركاء غير المتمالئين طبقاً للقانون.
مادة (67): يسقط القصاص بوفاة الجاني ولا تحول وفاته دون الحكم بالدية أو الرش في ماله إن كان له مال.
مادة (68) الصلح على القصاص: يجوز الصلح على القصاص بأكثر أو بأقل من الدية أو الرش ويملك الصلح من يملك القصاص أو العفو ولا يجوز لغير المجني عليه أو لغير ورثته أنفسهم التصالح على أقل من الدية أو الرش كاملاً إلا لمصلحة يقرها القاضي.
مادة (69): لا يحول سقوط القصاص أو امتناعه لغير موت الجاني دون تعزير الجاني في الحق العام فإذا كان السقوط أو الامتناع بعد الحكم وجب رفع الأمر للمحكمة المختصة للحكم بالعقوبة التعزيرية طبقاً للقانون.
قواعد وقف تنفيذ العقوبات والامتناع عن النطق بها
مادة (119) الامتناع من النطق بالعقوبة: يجوز للقاضي إذا ما توافرت شروط تطبيق المادة السابقة أن يمتنع عن النطق بالعقوبة مع تكليف الجاني أو وليه بأن يتعهد كتابة بعدم ارتكاب جريمة مستقبلاً وتقدر المحكمة مبلغاً معيناً يراعى فيه يسار الجاني ويقدم عنه كفيلاً مقتدراً فإذا انقضت سنتان من تاريخ الحكم النهائي دون أن يرتكب الجاني جريمة سقط الضمان وامتنع النطق بالعقوبة أما إذا ارتكب الجاني جريمة ألزمت المحكمة الكفيل بمبلغ الضمان ونطقت بالعقوبة وتتبع في هذا الشأن الإجراءات المنصوص عليها في المادة التالية بشأن إلغاء وقف التنفيذ ولا يخل ذلك بمحاكمة الجاني عن الجريمة الجديدة.
مادة (120) إلغاء وقف التنفيذ: يجوز الحكم بإلغاء وقف التنفيذ في أية حالة من الحالات الآتية:ـ
1ـ إذا لم يقم المحكوم عليه بتنفيذ التزامه بأداء التعويض.
2ـ إذا ارتكب خلال فترة التجربة جريمة عمدية قضى عليه من أجلها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة شهور سواء صدر حكم الإدانة أثناء هذه الفترة أو بعد انقضائها متى كانت الدعوى قد حركت خلالها.
3ـ إذا ظهر خلال فترة التجربة صدور حكم مما نص عليه في الحالة السابقة ولم تكن المحكمة قد علمت به ويصدر الحكم بالإلغاء بناء على طلب النيابة العامة من المحكمة التي أمرت بوقف التنفيذ أو التي ثبت أمامها سبب الإلغاء وذلك مع عدم الإخلال بدرجات التقاضي ويترتب على الحكم بالإلغاء تنفيذ العقوبة التي كان قد قضى بوقف تنفيذها مع مراعاة حكم المادة (115) بشأن تعدد الجرائم وأثره في العقوبات.
شرح وتفصيل متن قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12 لسنة 1994م وتعديلاته
تعليقات
إرسال تعليق