العدول الاختياري عن الجريمة في قانون العقوبات اليمني

العدول  الاختياري  عن الجريمة  في  قانون  العقوبات  اليمني

العدول الاختياري عن الجريمة في القانون  اليمني
دراسة قانونية مشوقة حول أحكام العدول الاختياري وأثره في الإعفاء من عقوبة الشروع وفقاً لقانون الجرائم والعقوبات 
اليمني

العدول الاختياري عن الجريمة في قانون العقوبات اليمني

الندم اليقظ: كيف يحمي القانون اليمني العائدين عن الجريمة في لحظة الصفر؟

🖋️ بقلم الكاتب القانوني: عادل الكردسي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في اللحظات الدراماتيكية الفاصلة بين التخطيط للجريمة وتنفيذها النهائي، قد يستيقظ ضمير الجاني فجأة، أو يتملكه الخوف من الخالق أو من العقاب، فيقرر التراجع وإلقاء السلاح جانباً. هذا التراجع الإرادي يُطلق عليه في الفقه الجنائي "العدول الاختياري". فكيف ينظر قانون الجرائم والعقوبات اليمني إلى هذا التحول النفسي المفاجئ؟ وهل يفتح القانون ذراعيه مكافأةً للجاني الذي أنقذ مجتمعه ونفسه في اللحظة الأخيرة؟

1. جوهر العدول الاختياري: الإرادة الحرة مقابل العائق الخارجي

لكي ينتج التراجع أثره القانوني في الإعفاء، يشترط القضاء اليمني أن يكون نابعاً من إرادة الجاني الحرة والذاتية دون تدخل أي مؤثر خارجي قسري. والتفرقة هنا دقيقة للغاية:

  • العدول الاختياري (المعفي): أن يتسلل اللص إلى المنزل، ويرى الأموال أمامه، لكنه يتذكر حرمة المال والضمير فيتراجع ويخرج خالي الوفاض بمحض حريته.
  • العدول الاضطراري (الشروع المعاقب عليه): أن يتراجع اللص لأنه سمع صوت أقدام تقترب، أو لمح ضوء كشاف رجل الأمن، أو وجد القفل مستعصياً؛ فهنا التراجع ليس اختيارياً بل فُرِض عليه بقوة قاهرة، ويظل فعله شروعاً كاملاً مستوجباً للعقوبة.

2. الأثر العقابي للعدول: المكافأة التشريعية الكبرى

تتجلى روعة الفلسفة الجنائية الإسلامية والتشريعية اليمنية في تقرير أثر حاسم للعدول الاختياري وهو: الإعفاء التام من عقوبة الشروع في تلك الجريمة. يهدف التشريع من وراء ذلك إلى تشجيع الجناة على التراجع، وتغليب جانب السلامة وحماية الأنفس والأموال من خلال إثابتهم على يقظة ضمائرهم.

لكن، ثمة ضابط قانوني هام يجب الانتباه إليه؛ إن الإعفاء يشمل فقط الجريمة التي تراجع عنها، لكن إذا كانت الخطوات التي اتخذها الجاني قبل تراجعه تشكل في حد ذاتها جريمة مستقلة معاقباً عليها، فإنه يحاكم عنها. على سبيل المثال، إذا كسر الجاني باب منزل (جريمة انتهاك حرمة مسكن وإتلاف مال غير)، ثم استيقظ ضميره وتراجع عن السرقة، فإنه يُعفى من عقوبة الشروع في السرقة، لكنه يعاقب على كسر الباب ودخول المسكن دون وجه حق.

❓ سؤال وجواب قانوني (مقتطف مميز لجوجل)

س: ما هو أثر العدول الاختياري عن الجريمة في القانون اليمني؟

ج: في قانون الجرائم والعقوبات اليمني، إذا عدل الجاني عن الجريمة بمحض إرادته واختياره قبل تمامها (العدول الاختياري)، فإنه يُعفى تماماً من عقوبة الشروع، ما لم تشكل الأفعال التي اقترفها جريمة أخرى مستقلة يعاقب عليها القانون.

📌 إضاءة قانونية من الكاتب القانوني عادل الكردسي: إن العدول الاختياري يمثل "جسر ذهبي" يمدّه المشرع اليمني للجاني ليعود إلى حظيرة المجتمع الآمن. فالقانون لا يهدف إلى الانتقام المحض، بل يسعى لإصلاح السلوك الإنساني، وحين يثبت الجاني عملياً زوال خطورته الإجرامية بتراجعه الإرادي، يسقط القانون سيف العقاب تشجيعاً للتوبة وحفظاً للاستقرار.
العدول الاختياري عن الجريمة في قانون العقوبات اليمني شرح وتفصيل متن قانون الجرائم والعقوبات اليمني رقم 12 لسنة 1994م وتعديلاته

مُعاوِن العرائض القانونية الذكي

أجب عن الأسئلة التالية لتجهيز مسودة عريضتك فوراً وبسرية

تم إنشاء هيكل عريضتك القانونية بنجاح!

هل تحتاج إلى فحص قضية جنائية أو استشارة متخصصة؟

إن التعامل مع قضايا التشريع الجنائي يتطلب مهارة في صياغة الدفوع القانونية وفهم ثغرات موانع المسؤولية. يسعدنا تقديم العون والمشورة القانونية المباشرة من الكاتب والمستشار القانوني عادل الكردسي عبر الواتساب:

📱 تواصل عبر الرقم الرئيسي: 777543350 967+ 📱 تواصل عبر الرقم الإضافي: 770479679 967+

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جدول الديات والاروش اليمني pdf

جريمة الاعتداء على ملك الغير في قانون الجرائم والعقوبات اليمني

عقد القسمة في القانون المدني اليمني: الأركان، الشروط، والفرق بين القسمة الرضائية والقضائية